المصطفى الحروشي

من العيب والعار أن تنفرج ونشاهد في  صمت خانق، مدينة سيدي يحيى الغرب  تندحر وتموت ببطئ شديد.إذ من المؤسف أن نرسل أبنائنا للدراسة ليعودو إلينا مساءا على فراش الموت  بسبب "كريسون" مشرمل" داخل حافلة "خردة" لا تصلح لتربية الماعز.
ومن الخزي أن نرسل بناتنا لتلقي العلم ليعودوا باكيات من تحرشات "شمكارة" واصدقائهم يعملون داخل ناقلات اللحم الحي، متوعدين مهددين إياهم بالكلام الساقط.
لكن السؤال العريض من المسؤول؟؟؟؟؟
الجواب: نحن كلنا (اهل، ساكنة، مجتمع مدني،فعاليات سياسية،سلطة،امن،صحافة )
يوم تعرض قيدوم المناضلين والاساتذة حسن الكبش للإهانة من حقير يعمل داخل حافلة الموت والتزمنا الصمت.
يوم انقلبت الحافلة وكادت ان تزهق روح أكثر من 80 طالبا وطالبة وخرجنا في مسيرة قسمت سياسيا لتشتيتها، والتزمنا الصمت، ولما نرى اكثر من 90 راكبا في حافلة او بالاحرى ناقلة طاقتها الاستعابية 56 مقعدا ورضينا بالذل والهوان،
و يوم تنكر المجلس لمحاولة التدخل مع أرباب تلك الخردة من الناقلات وأقصد الكلمة لأنها لا تستحق كلمة حافلات، ويوم أغمض الامن اعينه عن الحمولة الزائدة وعدم الفسح عما آل اليه التحقيق في كارثة حافلة الموت يومها علمنا ان المدينة وساكنتها لا يخصهم سوى كفن ونعش ليكونوا داخل قبور ان وجدت اصلا للدفن علقت عليها لافتة بيضاء مكتوب عليها" الله يرحمهم".
لكن اليوم أقول لا ثم لا للصمت، للذل،للحكرة، من اباطرة النقل، واوجه كلامي إلى المجتمع المدني النائم الذي همه الوحيد هو البحث عن المنح، ليستفيق من سباته العميق وأقول لهم المدينة تغرق وتستنجد بكم وحدوا صفوفكم وراجعوا اوراقكم وضعوا مشاكلكم جنبا وكونوا للعمل الجمعوي فاعلين، وانت ايها المجلس البلدي الذي عجز عن فك شفرة لغز اسطول النقل وبقيت صامتا مثلنا ولم تحرك ساكنا، إلى متى؟؟الم تحرك تلك الصور مشاعرك ؟.
والى السلطات الوصية التي تتفرج على مسرحية ابطالها عصابة من قطاع الطريق داخل اسطول نقل تتحكم فيه  لوبيات فاسدة فساد حافلاتهم.أليس من حقكم المراقبة القانونية لهم؟اين القانون لحافلات بلا عجلات ولا كراسي ولا تأمين؟
ونحن حينما نكتب ونمجد وننتقد الفراغ والباطل ونصمت عن كتابة الحق ونطلق العنان لاقلامنا الجافة داخل الفضاء الازرق ووقت الجد نحن في الصفوف الخلفية.
انا وانت وانت وانثم وانثن مسؤولون عن ضياع جيل كامل عن تدمير مدينة بحضارتها وتاريخها وعن قتل ساكنة طيبة مغلوبة على امرها، كلنا في قفص الاتهام لا استثني احدا.
اعلم ان كلامي لن يروق للكثير لكن حرقتي وغيرتي هما دافعي لم أكتب على ما حصل وما جرى بحر هذا الأسبوع لطالب همه الوحيد الحصول على شهادة يعلم انها لن تغني ولن تسمن من جوع ليجد نفسه محاطا بالسيوف والهراوات معزولا يسبح في واد من الدماء وتصبح أوراق دفاتره حمراء شاهدة على منظر تقشعر له الأبدان، لكن لما رأيت الصور الشاهدة عبر ذلك فقدت صوابي وسالت دموعي ونزف قلبي دما وقررت ان اكتب عكس ما كتبوا  و أن أنشر الصور واعتذر عن بشاعتها لكل المشاهدين املا أن تحسوا معي بمعنى الألم الذي أحسه، رجاءا كفانا صمتا فمدينتنا تغرق تغرق تغرق.....