في سابقة من نوعها خرجت ساكنة دواويرعين الدفالي و منذ العاشر من شهر غشت الجاري في محاولة لإيصال أصواتها لمسؤولي المنطقة مطالبة بأبسط متطلبات العيش الكريم, حيث نضمت ساكنة المنطقة العديد من الوقفات وكذا المسيرات المنددة بالوضع الكارثي التي تعيشه و هي الجماعة التي أسست مطلع سبعينيات القرن الماضي، وضاق شباب المنطقة ذرعا بالشعارات الرنانة التي يتغنى بها المسؤولون عن الشأن العام و إنجازاتهم الوهمية على حد تعبير ساكنة المنطقة.

وفي خطوة تصعيدة نظمت الجماهير الشعبية يوم أمس مسيرة  ضخمة في إتجاه مقر عمالة سيدي قاسم مرفوقة باعتصام مفتوح،قصد تقديم ملتمس حوار لعامل الإقليم باعتباره الممثل الأعلى السلطة بالمنطقة وأطلقت الساكنة إسم معركة " العطش  و العزلة " على معركتها في تجلي واضع لأبرز مطالبها و التي تعتبر من أبجديات الحياة الكريمة، ويقدر عدد المشاركيين في هاته المسيرة بقرابة الألف شخص شبابا و شيوخا و أطفالا من أبناء دواوير عين الدفالي في شكل منظم و راقي.

وكعادتها عوض أن تبادر السلطة لفتح باب الحوار أمام المحتجين و محاولة إيجاد حل يرضي الطرفين، قابلت المحتجين بجحافل من رجال القوات العمومية في ترسيخ لتقافة المخزن القمعية.

وبعد تعنت السيد العامل الذي إكتفى بكرسي المشاهد لما يجري في الساحة، قرر شباب عين الدفالي إستمرارهم في برنامجهم النضالي المسطر و الإعلان عن فتح معتصمهم أمام مقر عمالة سيدي قاسم، لتعمد السلطات إلى إستعمال القوة لتفريق المحتجين وذالك حوالي الساعة الواحدة ليلا مخلفتا العديد من الإصابات في صفوف الجماهير و طردهم ليلا خارج مدينة سيدي قاسم كأنهم منبوذون.

وتأكد ساكنة دواوير عين الدفالي إستمرارها في برنامجها النضالي المسطر، كما أنها تعيب على السلطة إستعمالها لمنطق القوة في مجابهة مطالبهم العادلة مأكدتا أن ذالك لن يتنيها  و لن يرهبها عن الدفاع عن مطالبها.