بقلم : ذ.إدريس الكرش

يخوض السياسي غمار جميع المعارك الانتخابية بدءا بالجماعات المحلية والإقليمية والجهوية وصولا إلى التشريعية بما في ذلك الغرفتين,اللتان من المفروض أن تؤهل المعني بالأمر ليصبح وزيرا ,مع مراعاة مقتضيات الدستور فيما يتعلق بحالات التنافي.ولعل ذلك عربون على تمرسه ورقيه في السلم السياسي ,ولاتخلوبلادنا من بعض النماذج المناضلة التي تتمتع بهذه المواصفات التي تضفي عليهم صفة الشخصية السياسية .لكن أغلبية الشخصيات السياسية ببلادنا تفضل الإختفاء وراء المناضلات والمناضلين ,الذين (يقطعون الصباط) وحينما تنتهي عملية المخاض يستخرجون الزبد ,ويتوجون أنفسهم أبطالا ,مع العلم أنهم يخشون الفشل الذريع للترشح في دوائر سكناهم الصغيرة,فكيف لشخصيات سياسية مهزومة في أول انتخابات محلية أن تسير الشأن الوطني؟؟
فالسياسة مدرسة تضم جميع الأسلاك والمسالك ,وجب على الوزير أن يقطعها بنجاح ,وبميزات جيدة ,بعيدا عن لغة الإستعطاف أو الكوطا أو العتبة,أو الخارطة السياسية .وفيما يتعلق بالنساء والشباب ,يجب الابتعاد عن لغة التعاطف مع الحميراء ,وهي الداعية للمناصفة ,اتركوهن يخضن غمار الانتخابات كوكيلات للوائح ,آو مرتبات ضمن لوائح ذكورية حسب رغبتهن ,فهن أهل للدفاع عن أنفسهن .لعل هذه المقاربة أفرزت لنا عائلات سياسية داخل البرلمان (الأب والإبن أو الابنة أو الزوجة ) وهذا ما تزخر به اللوائح الانتخابية الحالية .
أما مبررنا في عنونة المادة بسؤال ,فهو أن الوزير المنتخب ,يكون أقرب الناس إليهم من حبل الوريد ,ومتمرسا في إبداع الصيغ التنموية وفقا لحاجياتهم ,كما يكون سهلا للمحاسبة بعد انتهاء الصلاحية المرافعاتية لقضاياهم .