المصطفى الحروشي

 العلاقة المتينة بين التلاميذ و مدرسيهم و العكس كذلك،  ظاهرة انقرضت مند سنين، و لم نعد نراها لأنها أصبحت محدودة، و حدودها القسم و زمنها مدة الحصة المدرسية،هذه العلاقات هي التي باتت تسود مجتمعنا حاليا ،ففي سنوات الثمانينات و قبلها وبداية التسعينات كنا نرى و نسمع وعايشنا كيف أن الأساتذة يتتبعون خطوات تلامذتهم خارج المدرسة و داخل بيوتهم و طريقة لعبهم بكل حب و خوف و غيرة و كأنهم فلذات أكبادهم،و كيف أن التلاميذ كانوا يهابون و يحترمون مدرسيهم و كأنهم أبائهم هذا الحب و الخوف و الاحترام انعدم و معه ضعفت المنظومة التعليمية و التربوية، حيث أصبحنا نرى عدم الاحترام بينهما  و الفرق الشاسع و الكبير بين التلميذ و الأستاذ إذ أن علاقتهما تنتهي يوميا بسماع جرس نهاية الحصة، و الغريب في ذلك أنهما يلتقيان في الشارع و كأنهما غرباء.
لكن يومه الأربعاء 17 يونيو 2015 و بالمركز الاجتماعي لدعم المرأة لمسنا و تابعنا هذه العلاقة القديمة و ذلك عندما قرر متدربات و متدربين شعبة الإعلاميات بالمركز تنظيم حفل تكريم للأستاذ محمد التيس بتعاون مع أصدقائه و المقربين منه هذا الحفل قدم فقراته السيد إبراهيم الدغاغي و الذي افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم، بعد ذلك كلمة السيد احويدك المصطفى باسم الطلبة الذي شكر و نوه بكل ما قدمه الأستاذ التيس خلال سنة كاملة و بكل ما أسداه لهم من جهد و صبر، كما تناول الكلمة العديد من الطلبة و الطالبات و الأصدقاء الذين أشادوا بالمجهودات التي بدلها الأستاذ المحتفى به و عن أخلاقه و أسلوبه الراقي في توصيل المعلومة كما دعوا له بطول العمر و الصحة و المزيد من التألق و العطاء . كما تخلل هذا الحفل فقرات غنائية أحياها الفنان رشيد ابيض الرجل و في الأخير كان هناك حفل شاي للضيوف المشاركين كما تقدم السيد احويدك المصطفى بتسليم السيد التيس محمد لوحة قرآنية نيابة عن الطلبة بعدها تقدم الأستاذ التيس محمد بتقديم الشكر إلى كل المساهمين في هذه الالتفاتة القيمة.
نأمل أن تستمر مثل هذه الاحتفالات و أن تتوطأ العلاقة بين التلاميذ و الأساتذة و لا تقتصر على الجيل الماضي بل يجب مشاركة الجيل الحالي لتكون لهم قدوة في حياتهم. 
                                                   كلمة السيد المصطفى احويدك