بقلم: المصطفى الحروشي 

 صارت اليوم مدينة سيدي يحيى الغرب في طي النسيان يلفها الصمت والتهميش وتعاني عدة مشاكل  إجتماعية  ثقافية وبطالة من جراء قلة فرص الشغل بعد اغلاق معمل لاسيليلوز القلب النابض للحركة الاقتصادية واحتكار المنطقة الصناعية على الاناث وبنيات تحتية منعدمة والمثال شارع تيفلت ومشاريع اضحت حبر على الورق كالحديقة المقابلة لاعدادية ابن ياسين و ازبال في كل مكان، واحتلال الملك العام وحتى ممرات الراجلين و انتشار محلات غسيل السيارات الذي ينزف الثروات المائية ويسبب في ثقوب مائية غير مرخصة ستجعل المدينة على فوهة بركان، وانشار ظاهرة المتشردين الذين اوتوا بهم من مناطق مجهولة وامام اعين السلطات المحلية وكأن المدينة تحولت الى"بويا عمر" وسوء التسير يستنزف الميزانيات وتدبير المال العام من سمات المجالس المتعاقبة على المدينة  ميزانيات ضخمة صرفت لكن لا شيء بالمدينة تغير مازالت كما هي لا أحد يتكلم على الباقي استخلاصه، والتملص الضريبي و الموظفين الاشباح الذين ينزفون الملايين شهريا رغم اعترافات المجلس الحالي بالعجز في الميزانية.
تتوفر المدينة على 3 أسواق تحول احدهما بقدرة قادر إلى تجمع سكني في خرق واضح لفصول الدستور ومواثيق حقوق الانسان الدولية،يأوي ساكنة لا حول ولا قوة لها انهكتها الحرائق والأمطار والحرارة فأصبحوا لاجئين بمدينتهم يقطنون محلات تجارية اما سوق السمك والخضر فهو محتكرا لفئة معينة تفعل بهما ما تشاء لتتحول المدينة إلى أسواق متحركة، والقرار الذي اتخدته السلطات مؤخرا بإزالة المركبات الفضائية التي استعمرت جنبات اعدادية جابر بن حيان وجانب ثانوية بن زيدون وامام المستعجلات والحديقة الصغيرة التي اصبحت سوقا للخضر، هو قرار استحسنه الجميع فهل ستكون لهم الجرأة لكي يزيلون الخيام والبراريك في التاريخ الذي حددوه، ام أنها سحابة صيف عابرة وتعود حليمة إلى عاداتها القديمة، والمنطقة الحرفية التي صارت خبر كان. 
إن المتأمل في جدول أعمال الدورات والدراسات التي قامت بها المجالس السابقة والمجلس الحالي سيجدها لا تلامس المشاكل الحقيقية للساكنة فيعتقد البعض أن المدينة لا تعاني من أي مشكل و كل شيء بخير وعلى خير سكن صحة تعليم طرق خدمات........لكن الواقع شيء آخر لتبقى الاتفاقيات والشركات مجرد امضاءات.
وأمام هده الصورة السيئة والقاتمة والتراجع المهول في الخدمات التي تعرفها المدينة والتي لا تعكس تطلعات ومتمنيات الساكنة اليحياوية الذين أوصلوا المسيرين لشأن المحلي ووضعوا نصب أعينهم مجلسا شابا خاما قادرا على التغيير، مازالوا ينتظرون الحلم الموعود ليصبح حقيقة رغم مرور أكثر 18 شهر.
والغريب في كل هذا هو الصمت الرهيب والغير مفهوم لكل الاطياف بالمدينة فالصمت المخيف للمجتمع المدني الذي سكت عن الكلام وأصبحت ذكراه الجميلة مجرد كلام رغم انه شريك فعال حسب خطاب صاحب الجلالة في تسيير المجالس ورغم ما حصل من خلال توزيع المنح والهبات وغياب وصمت المعارضة البناءة التي من حقها توجيه النقد اللاذغ لعملية التسيير وجفاف الاقلام و اخراس المنابر والمدونين، كل هذا يطرح أكثر من سؤال وأكثر من علامة استفهام.
فمتى ستدور عجلة التنمية بالمدينة وما مصير المشاريع المرسومة على الورق؟
نتمنى ان يكون حلمنا انقاذ المدينة لا انقاذ انفسنا وشعارنا سيدي يحيى الغرب فوق كل اعتبار.