بقلم: المصطفى الحروشي

انعقد صباح أمس الجمعة 25 نونبر 2016 بقاعة الاجتماعات ببلدية سيدي يحيى الغرب اجماعا مطولا دعت اليه السلطات المحلية بعدما كان من المقرر ان تخرج العديد من ساكنة المتضررة في الملف السكني الخميس الاخير للاحتجاج حول الوضعية المزرية التي تعيشها المناطق المهمشة وعدم إشراك المعنيون الفعليون في تدبير الملف السكني الذي شابه الغموض مما اعتبروه حيفا في حقهم، وتكميلا للنضالات التي خادتها الساكنة دون تحقيق المرجوا منها وامام صمت الجهات المسؤولة، هذا وتم هذا الاجتماع الرسمي بحضور السيد الكاتب العام لعمالة الاقليم والسيد رئيس قسم الشؤون القروية بالعمالة وممثل مؤسسة العمران والمندوب الإقليمي لوزارة السكنى وسياسة المدينة والسادة باشا المدينة وقائدا المقاطعتين والسيد رئيس وثلة من أعضاء المجلس البلدي، وبحضور الأطراف المتضررة والجمعيات المواكبة للملف السكني ووسائل الإعلام.
هذا و في بداية هذا الاجتماع المارطوني الذي دام زهاء ثلاثة ساعات تدخل السيد الكاتب العام في مستهل كلمته التي عبر فيها عن النوايا الحسنة التي يسير بها هذا الملف من طرف الجهات المسيرة و الذي يعتبر من الملفات الكبيرة التي تتطلب تظافر المجهودات بين كل الفاعلين والمشاركين في هذا المشروع الضخم الذي ينقصه الدعم المادي والذي يقدر بحوالي 300 مليون درهم لإنجاح هذا الإنجاز الضخم الذي سيأوي أكثر  من 1700 مستفيد من المناطق المتظررة والتي شملهم الاحصاء.
وفي كلمة المداخلات لأطراف المتضررة الذين عبروا عن غضبهم وآلامهم التي لم تصل إلى المسؤولين وعن الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل قبور لا تتوفر فيها أدنى شروط السكن ناهيك عن الكوارث التي يتعرضون إليها كالحرائق والفياضانات كما عبروا عن اسفهم للامبالات الجهات العليا وعدم تسجيل ساكنة مستودع الخشب هذه الساكنة التي تبقى منعدمة الهوية وبلا  أوراق تثبث حالتها الاجتماعية لرفض تسليمهم شهادة السكنى بداعي احتلال الملك العام، وكذا فتح تحقيق عادل لحديد من المسؤول عن ضياع بقع أصحاب الملفات العالقة والتي يزيد عمرها عن 20 سنة تائهين بين الكراء والبحث عن الحق الضائع بعدما هدموا بيوتهم وتعرضوا للنصب.
ولامتصاص جو الأعصاب والحزن من خلال شهادات دامية وحزينة لساكنة تعاني في صمت قاتل بين مطرقة اللامبالات والنسيان وسندان الالام والمعانات تدخل السيد الكاتب العام الذي عبر فيه عن النية الصادقة للجهات الوصية مع هذا الملف رغم العراقيل واخلال بعض الجهات من التزاماتها اتجاه هذا الملف. كما وعد السيد رئيس قسم الشؤون القروية بأن كل من شملهم الاحصاء الأخير سيستفيد من حقه في السكن.
 هذا وقد دون هذا الاجتماع في محضر رسمي موقع من جميع الأطراف المشاركة لكن لضيق الوقت الذي تزامن مع يوم الجمعة فقد أجل تسليم المحضر إلى يوم الإثنين وستعلق نسخة منه بالمجلس البلدي فيما ستتجه نسخ لكل الأطراف المشاركة وسوف ننشر المحضر الرسمي فور توصلنا به.